صالح السلمان… سيرة موجزة لرجل عاش البساطة

يبرز اسم صالح بن سلمان عبدالله آل جوهر (الملقب ب صالح السلمان) كواحد من أبناء الجيل الذي عاش حياة هادئة قبل 10 عقود، بسيطة، خالية من التعقيد. ورغم محدودية الإمكانات في ذلك الزمن، فإن سيرته بقيت مثالًا للرضا وحسن المعاش، وشاهدًا على طبيعة المعيشة في الأحياء الشعبية القديمة.


استهلّ العم الوجيه إبراهيم بن محمد بوشليبي (بو محمد) حديثه باستعادة ملامح هذه الشخصية التي ارتبطت بالمحيط الاجتماعي للأسرة، قائلًا:


"أسمر… قصير القامة… كان يعيش مع زوجته في مدينة الثقبة وقبل ذلك في مدينة ابقيق، وما كان عنده لا عقار ولا مال."


بهذه الكلمات رسم العم إبراهيم صورة إنسان عاش قريبًا من الناس، بسيطًا في طبعه ومظهره، غير منشغل بما يفوق طاقته.


ويضيف العم إبراهيم موضحًا تفاصيل حياته اليومية:


“كان إيجار البيت قرابة ال 25 أو 30 ريال في الشهر… يعيش على قدّ رزقه من مهنة الجزارة وبيع اللحوم في سوق الثقبة، وتوفي ونقل جنازته الى الأحساء - ودفن بمساعدة شخص اسمه عبدالعزيز (بو سكينة).”


وتأتي هذه العبارات لتفتح نافذة على زمن كانت فيه الحياة تعتمد على القناعة وتقاسم الأعباء، زمن عاش فيه كثيرون ظروفًا متشابهة، دون تذمر أو بحث عن مظاهر زائفة.


ولم يخلُ حديث العم إبراهيم من لمحة عن روح تلك المرحلة، حيث قال:


“هذيك السنين كل الناس تعيش على السعة والضيق… ما حدّ كان يملك شي، لكنهم كانوا راضين وقانعين.”


هذه الكلمات تلخص جوهر السيرة التي يمثلها صالح السلمان، له اخ اسمه عبدالله أنقطعت ذريتهم.  

رجل بسيط، عاش على قدر رزقه، وترك خلفه ذكرى طيبة وملامح صافية من حياة المجتمع الأحسائي القديمة.


إن رواية مثل هذه — رغم بساطتها — تُعد جزءًا مهمًا من الذاكرة الشفوية، وتمنح صورة واضحة عن الطبقات المتواضعة التي صنعت النسيج الاجتماعي، ووضعت بصمتها الهادئة في تاريخ المكان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ عائلة ال جوهر

‎حي العيوني - سكنة عائلات قيادية

نبذة عن سيرة الشيخ سعد بن عبداللطيف العصيل