المشاركات

لما تنتهي المصالح… الحلو يصير مالح

  كم علاقة لبست لبس القرب وهي ما تعرف من القرب إلا كم المسافة اللي تودي للمنفعة ولما خلصت المصالح تغيّر الطعم مو لأن السكر راح بس لأن الملح كان مخبّى من البداية العلاقات اللي تقوم على المصلحة ما يكون الود فيها هو الأساس الأساس وش أستفيد؟ وعشان كذا، لما تنتهي المصلحة العلاقة ما تخلص بهدوء تنقلب فجأة الخفيف يصير ثقيل والحلو يصير مالح ويقرص الذاكرة قبل اللسان المصلحة ما تعرف الثبات تتغير مع الوقت والظروف وأول ما تذبل تطيح المجاملات وتبان النوايا ونرجع نفسر المواقف القديمة بشكل مختلف الضحكة اللي حسبناها من القلب تطلع حساب والكلمة الحلوة تطلع وسيلة مو إحساس المشكلة مو إن المصلحة انتهت المشكلة إننا صدّقنا إنها كانت علاقة صادقة خلطنا الصداقة بالفائدة فلما تعارضوا جانا الخذلان واكتشفنا متأخر إن الرابط كان ضعيف وما وقف إلا طول ما المنفعة موجودة وأقسى شي إنها ما تترك بس فراغ تترك طعم طعم مالح يخرب الذكريات ويخلينا نشك في الماضي كله وقتها نتعلم درس موجع مو كل قرب حقيقي ولا كل انسجام يعني محبة الحكمة مو إنك ترفض المصالح ترى هي جزء من الحياة الحكمة إنك تعرف حدودها وتفرّق بين علاقة إنسانية وبين ...

حين ينهارُ المرسى .. وتغفو المرافئُ في العَمى

حين ينهارُ المرسى وتغفو المرافئُ في العَمى تسري السفائنُ لا تُرى إلا صدى الألمِ وتضيعُ بوصلةُ الأيامِ إن غاب الذي كان الأمانُ بظلهِ والعدلُ في القِيمِ حين ينهار المرسى، لا تغرق السفن فجأة، بل تتوه أولًا. تظل عائمة على سطح الماء، لكنها بلا اتجاه، بلا نقطة عودة، وبلا وعد بالوصول. هكذا هي الكيانات حين تفقد مرساها: قد تبدو قائمة، إلا أن الداخل يتآكل بصمت. المرسى ليس خشبًا يُغرس في قاع البحر، بل منظومة قيم، وعدالة إجراءات، ووضوح قرار. هو الثقة المتبادلة بين القائد ومن يقوده، وهو الإحساس بأن هناك من يمسك بالدفة حين تعصف الرياح. فإذا انهار هذا المرسى، تحولت القيادة إلى إدارة خوف، وتحول العمل إلى اجتهاد فردي بلا روح. الانهيار لا يبدأ بضربة واحدة، بل بسلسلة تنازلات صغيرة: تجاوز نظام هنا، وصمت عن خطأ هناك، وتبرير مصلحة آنية على حساب مبدأ ثابت. ومع الوقت، يصبح الخلل عادة، وتتحول الاستثناءات إلى قاعدة، ويُطلب من الجميع التكيّف بدل التصحيح. وحين ينهار المرسى، تُختبر النفوس. البعض يقفز بحثًا عن قارب نجاة، والبعض يتشبث بالحطام، وقلة فقط تحاول إعادة البناء، لأنها تؤمن أن المرافئ لا تُورث… بل تُص...

وثيقة تعيين الشيخ محمد صالح بن جوهر: إضاءة على التاريخ العلمي والأوقاف في الأحساء

تمثل الوثائق الوقفية والشرعية نافذة حقيقية لفهم الهيكل الاجتماعي والتنظيمي للمدن الإسلامية القديمة. وفي هذه الوثيقة التي يعود أصل ترتيباتها إلى عام 1143 هـ وتم إقرارها وتجديدها في 1147 هـ، نجد تفصيلاً دقيقاً لآلية إسناد المهام الدينية وتدبير الموارد المالية في منطقة الأحساء "المحروسة". نص الوثيقة الشرعية لتعيين الشيخ محمد صالح بن جوهر "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أكرم خلقه أجمعين وعلى آله وصحبه والتابعين. أما بعــــد، فقد نصب خادم الشرع الشريف المرسوم اسمه بأعلاه هذه الورقة صكاً شرعياً يحرره، ووفقه المكرم الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن جبر، إماماً وخطيباً في سدنة المسجد المعمور بـ جامع ابن جبر الواقع بنفح من أعمال الأحساء المحروسة، بأن يؤم المصلين بحق الأوقاف في سائر السنة، ومنها شهر رمضان المعظم. وعليه الإمامة في صلاة التراويح والإمامة في الجمعة أيضاً، وعليه مواظبة القيام بشروط عليه تقيد في أوقاتها، ومراعاة صاحب مراعاته في سدها، وله في مقابلة ذلك ما عُين لوظيفة الإمامة، وله توسعة من العيش الذي للأئمة بنحو هذا، ثم دفع...

رحلة صالح بن جوهر… التاجر العصامي بين المبرز والزمن

صورة
الملك عبدالعزيز مع عبداللطيف باشا المنديل  أمام قصر المنديل بالزبير لم يكن الارتحال في تاريخ مجتمعاتنا فعلًا عابرًا، ولا حركةً وقتيةً تفرضها الظروف ثم تنقضي آثارها، بل كان – في كثير من حالاته – فعلًا تأسيسيًا يُعاد من خلاله تشكيل علاقة الإنسان بالمكان، واختبار القيم في واقع مختلف. فالرحلة لا تنقل الأجساد وحدها، بل تُعيد ترتيب الأولويات، وتُمتحن فيها المبادئ، ويتجدّد فيها معنى الانتماء، فيتشكّل وعيٌ جديد يصل بين الذاكرة والمستقبل دون أن يقطع الجذور. والزبير مدينةٌ تقع في محافظة البصرة جنوب العراق، عُرفت بزراعة النخيل، ويرتبط اسمها بالصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه، ويُرجَّح أنه دُفن فيها سنة 38هـ (658م). وقد ذاع صيتها في القرون المتأخرة حين استقر فيها عدد كبير من المهاجرين من نجد والأحساء، في فترات شهدت فيها نجد أوبئةً وقحطًا وضيقًا اقتصاديًا، فكانت الزبير موئلًا للاستقرار والعمل، وسكنتها أسر وقبائل عربية أصيلة، ظل معظمها محافظًا على مذهبه السني ولهجته وعاداته. ومن هذا المنظور، يمكن قراءة رحلة صالح بن جوهر، ورحلة أهل الزبير عمومًا، لا بوصفها انتقالًا مكانيًا مجردًا، بل بوصفها ت...