شهادة من الذاكرة على تاريخ العائلة ومسيرة رجالها
حوار الأجيال في مستشفى جونز هوبكنز أرامكو مقدمة ليست كل اللقاءات العائلية مناسبات عابرة تنتهي بانتهاء مجلسها، فبعضها يتحول إلى وثيقة حيّة تحفظ للأجيال شيئاً من الذاكرة التي يصعب تعويضها إذا غابت. والذاكرة، مهما حفظتها الكتب والوثائق، تبقى أكثر دفئاً وصدقاً عندما تخرج من أفواه أصحابها الذين عاشوا الأحداث أو سمعوها مباشرة ممن سبقهم. وفي يوم الجمعة الموافق التاسع عشر من يونيو عام 2026، وفي أحد أروقة مستشفى جونز هوبكنز أرامكو الصحية، دار لقاء عائلي اتخذ مع مرور الوقت طابعاً توثيقياً فريداً. فقد اجتمع الوالد عبد الرحمن – حفظه الله وأطال في عمره – مع ابنه وأحد أبناء الأسرة، بحضور ابن العم فهد، لتتحول الجلسة من حديث اعتيادي إلى رحلة طويلة عبر الزمن، استُعيدت خلالها أسماء الرجال، وحكايات البيوت، وقصص المزارع، وأخبار السفر والكفاح، وأهمية المحافظة على الروابط التي جمعت العائلة عبر عقود طويلة. كان المشهد بسيطاً في ظاهره؛ غرفة هادئة داخل المستشفى، وأحاديث تتدفق على سجيتها، لكن ما حملته تلك الساعات من معلومات وذكريات جعلها أقرب إلى مجلس تاريخي مصغر، يروي قصة أسرة امتدت جذورها عبر أكثر من موطن، وحا...