خمسة وخمسون عاماً… وما زالت الرحلة جميلة

 خمسة وخمسون عاماً…



في الثامن عشر من يوليو 2026، وقفت مع نفسي وقفة تأمل وامتنان، وأنا أبلغ الخامسة والخمسين من العمر. خمس وخمسون سنة مضت بما فيها من أفراح وتحديات، نجاحات وإخفاقات، لقاءات وذكريات، لكنها في مجملها كانت رحلة تستحق الشكر لله تعالى على ما فيها من نعم وعطاء.

في تلك الأمسية الجميلة، اجتمعت بإخوتي وأبنائهم وأبناء العم والأصدقاء الذين حرصوا على مشاركتي هذه المناسبة. لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة لذكرى ميلاد، بل كان مساحة صادقة لاستحضار رحلة عمر كاملة، صنعتها الأسرة والأصدقاء وكل من مرّ في طريق الحياة وترك أثراً طيباً.

تزين المكان بالرقم (55)، ذلك الرقم الذي يختصر سنوات طويلة من العمل والتجربة والعطاء. وبين الصور والضحكات والأحاديث الودية، أدركت أن أجمل ما يملكه الإنسان في نهاية المطاف هو محبة الناس وصدق العلاقات التي بناها على امتداد العمر.

ومن أجمل اللحظات تلك المفاجآت البسيطة التي أضفت على الأمسية روحاً من المرح، واللقاءات العفوية التي أعادت إلى الذاكرة مواقف جميلة وقصصاً لا تنسى. كما كانت لحظات إيقاد الشموع وتقطيع الكعكة فرصة للتأمل فيما مضى، واستقبال ما هو قادم بروح يملؤها الأمل والتفاؤل.

ومع دخول عامي الخامس والخمسين، أحمد الله على ما مضى، وأسأله أن يبارك فيما بقي، وأن يجعل القادم أجمل من السابق، وأن يديم عليّ نعمة الأهل والأصدقاء والمحبة الصادقة التي كانت وما زالت أجمل ما في الحياة.

قصيدة في الخامسة والخمسين

خمسٌ وخمسونَ يا عمري وقد مضتْ
والحمدُ للهِ في سِرٍّ وإعلانِ

ما زلتُ أقطفُ من أيّامِنا أملاً
وأستظلُّ بحبِّ الأهلِ والإخوانِ

إنْ كانَ للعمرِ عنوانٌ أُرددهُ
فالشكرُ للهِ في كلِّ الأزمانِ

شكراً لكل من شاركني هذه اللحظة الجميلة، ولكل كلمة طيبة ودعاء صادق، فالمحبة الصادقة هي أجمل ما يُهدى في العمر.










تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ عائلة ال جوهر

‎حي العيوني - سكنة عائلات قيادية

نبذة عن سيرة الشيخ سعد بن عبداللطيف العصيل